الغزالي
104
التبر المسبوك في نصيحة الملوك
وخمسة منها بالكسب والاجتهاد وهي : العلم ، والكتابة ، والفروسية ، ودخول الجنّة ، والنجاة من النار . وخمسة منها بالطبع وهي : الوفاء ، والمداراة ، والتواضع ، والسخاء . وخمسة منها بالعادة وهي : المشي في الطريق ، والأكل ، والنوم ، والجماع ، والبول والتغوّط . وخمسة منها بالإرث وهي : الجمال ، وطيب الخلق ، وعلوّ الهمّة ، والتكبّر ، والدناءة . حكمة : ستة أشياء تساوي الدّنيا : الطعام السائغ ، والولد السليم الأعضاء ، والصاحب الموافق ، والأمير المشفق ، والكلام الصحيح النظام ، والعقل التام . حكمة : قال الحكيم : خمسة أشياء ضائعة : السراج في الشمس ، والمطر في السباخ المالحة ، والمرأة الحسناء عند الأعمى ، والطعام الطيب يقدم بين يدي الشبعان ، وكلام اللّه سبحانه في صدر الظالم . حكمة : سئل الإسكندر : لم تكرم معلمك فوق كرامة أبيك ؟ فقال : إن أبي سبب حياتي الفانية ومعلمي سبب حياتي الباقية . حكمة : قال الحكيم : إذا كانت بقسمة اللّه تجري الأمور ، فالاجتهاد محظور ، وتاركه مشكور . وقال : إذا لم يمش معك الزمان كما تريد ، فامش مع الزمان كما يريد ، فإن الإنسان عبد الزمان ، والزمان عدوّ الإنسان ، وكل تنفّس تنفسه فبقدره يبعد عن الحياة ويقرب من الممات . حكمة : سأل قوم من الحكماء بزرجمهر فقالوا : عرفنا من أبواب الحكمة ما ينفع أرواحنا وأشباحنا لنجتهد فيه وما يضرّنا للبعد عنه . فقال : اعلموا وتيقّنوا أن أربعة من الأشياء تزيد في نور العين وتحدّ النظر ، وأربعة تنقص نورها ، وأربعة تسمن الجسم وتخصبه ، وأربعة تضعفه وتهزله ، وأربعة أشياء تحيي القلب ، وأربعة تميته ، وأربعة يصحّ بها الجسم دائما ، وأربعة تكسر البدن . أمّا الأربعة التي تزيد في نور العين فهي : الخضرة ، والماء الجاري ، والشراب الصافي ، والنظر إلى وجوه الأحباب . وأمّا الأربعة التي تنقصه فهي : أكل المالح واللحم القديد ، وصبّ الماء على الرأس ، والنظر الدائم في عين الشمس ، ورؤية العدو . وأمّا الأربعة التي تسمن